الشيخ أحمد الحملاوي
145
شذا العرف في فن الصرف
وإذا نسب إلى محذوف العين ، وهو قليل في كلامهم ، فإن صحت لامه ولم يكن مضعّفا ، لم يجبر برد المحذوف ، كسه ومذ ، مسمّى بهما ، فتقول منهما سهيّ ومذيّ . لا ستهيّ ومنذيّ ، وإن كان مضعفا كرب بحذف الباء الأولى ، مخفف ربّ إذا سمي به ، فإنه يجبر برد المحذوف . فيقال ربّيّ ، ومثل المضعّف في وجوب الرد ، معتلّ اللام كالمري ، اسم فاعل أرى ، وكيرى مضارع رأى مسمّى بهما ، فتقول فيهما المرئيّ ، واليرئيّ ، بفتح الياء ، وسكون أو فتح الراء ، على الخلاف بين سيبويه والأخفش ، من إبقاء حركة فاء الكلمة بعد الرد ، أو عدم إبقائها . وإذا نسبت إلى الثّنائي وضعا ، ضعّفت ثانيه إن كان معتلا ، فتقول في لو وكي مسمّى بهما : لوّ وكيّ بالتشديد ، وتقول في لا علما : « لاء » بالمدّ ، وفي النسب إليها : لوّيّ وكيويّ ، ولائيّ أو لاويّ ، كما تقول في النسب إلى الدوّ وهو الفلاة ، والحيّ والكساء : دوّيّ وحيويّ وكسائيّ أو كساويّ ، وأنت في الصحيح بالخيار ، نحو : كمّ فتقول كميّ بالتخفيف ، أو كمّيّ بالتضعيف . * * * وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة على لفظها إن كانت اسم جمع ، كقوميّ ورهطيّ : في قوم ورهط ؛ أو اسم جنس كشجريّ في شجر ؛ أو جمع تكسير لا واحد له ، كأبابيليّ في أبابيل ، أو علما كبساتينيّ ، نسبة إلى البساتين ، علم على قرية من ضواحي مصر ، أو جاريا مجرى العلم كأنصاريّ ، أو يتغير المعنى « [ 24 ] » إذا نسب لمفرده كأعرابيّ « 1 » .
--> ( [ 24 ] ) ينسب إلى الجمع بإحدى طريقتين : 1 - بالنسبة إلى المفرد لا إلى الجمع وذلك حين يبقى على دلالته الصرفية ، نحو : قبطي في النسبة إلى أقباط ، ونبطيّ في النسبة إلى أنباط ، ومملوكي في النسبة إلى مماليك ، ومسجديّ في النسبة إلى مساجد . ب - بالنسبة إلى الجمع إذا كان الجمع غير قياسي في صياغته ، نحو : محاسن جمع حسن ، ومشابه ، جمع شبه ، وأوامر جمع أمر فينسب إليها على حالها من الجمع فيقال : محاسنيّ ، مشابهيّ ، وأوامريّ . وإذا كان الجمع لا واحد له من لفظه مثل إبل إبليّ . وإذا أدّى النسب إلى مفرد الجمع إلى لبس نحو : دوليّ فننسب إلى الجمع إذا كان المقصود مجموعة دول وإلى المفرد إذا كان المقصود المفرد فنقول : مطار بيروت الدّولي نسبة إلى - ( 1 ) الظاهر أن الأعراب في أصل اللغة كان جمعا لعرب ، ثم خصص لساكني البادية ، والعرب يعمه وساكن الحضر . ا ه . رضى ملخصا .